كن شريكًا مع مطمئنةاتصل بنا
Motmaina
احجز موعدك
احجز موعدك
الرئيسيةعن مطمئنةالاستشاريينالعياداتالدوراتالمدونةالأخبارمكتبة الاستشارات
Motmaina

انطلق مركز مطمئنة عام 1998م بإشراف البروفيسور طارق الحبيب، ليصبح اليوم من أبرز المراكز النفسية عالميًا، بأكثر من 170 عيادة تقدم خدماتها لجميع الفئات والأعمار.

قائمة

  • الرئيسية
  • الاستشاريين
  • العيادات
  • الدورات

المدونة

  • مكتبة الاستشارات
  • تعرف على مطمئنة
  • الأسئلة الشائعة

الشراكات

  • انضم كمستشار
  • الإعلانات
  • كن شريكًا

تواصل معنا

  • info@motmaina.com
  • +966 11229 6669

سياسة الخصوصية والاستخدام

اطلع على كيفية جمع بياناتك وحمايتها وضمان سرية استخدامك.

الشروط والأحكام

تعرف على القواعد المنظمة لاستخدام خدمات مطمئنة.

جميع الحقوق محفوظة © 2026 مركز مطمئنة - السعودية

  1. الرئيسية
  2. /
  3. المدونة
  4. /
  5. مدونة مطمئنة
  6. /
  7. لماذا تصيبك متابعة الأخبار بالقلق والإرهاق النفسي؟
لماذا تصيبك متابعة الأخبار بالقلق والإرهاق النفسي؟
كاتب المقال

فريق مطمئنة

6 نوفمبر - 19 دقيقة للقراءةمدونة مطمئنة

لماذا تصيبك متابعة الأخبار بالقلق والإرهاق النفسي؟

تجلس على أريكتك في المساء بعد يوم عمل طويل وشاق، تنوي فقط أخذ قسط من الراحة ومعرفة ما يدور في العالم من حولك. تمسك بهاتفك المحمول، وتفتح تطبيقاً إخبارياً أو إحدى منصات التواصل الاجتماعي، فتطالعك شاشات حمراء عاجلة؛ حروب مشتعلة، كوارث طبيعية مدمرة، أزمات اقتصادية متلاحقة، وتحذيرات من مستقبل مجهول ومخيف. تنتقل من مقطع فيديو صادم إلى تحليل سياسي قاتم، ومن خبر مفجع إلى تقرير يرصد غلاء المعيشة أو انتشار الأوبئة. في البداية، تقنع نفسك بأنك تحتاج فقط إلى البقاء على اطلاع، لكنك فجأة تلاحظ أن يدك تواصل التمرير دون توقف، وأن نبضات قلبك بدأت تتسارع بصورة ملحوظة، بينما يسري انقباض ثقيل في فم معدتك وتشعر بغصة خانقة في حلقك تجعل تنفسك سطحياً ومتقطعاً.

تغلق الشاشة في النهاية وتضع الهاتف جانباً، محاولاً العودة إلى هدوء غرفتك، لكن الضجيج المظلم لا يغادر رأسك. تشعر بثقل غريب في كتفيك، وكأنك كنت تخوض معركة حقيقية، وتتساءل في حيرة وقلق: "لماذا أشعر بكل هذا الخوف والإنهاك وأنا جالس في بيتي الآمن؟ لماذا أصبحت نشرات الأخبار تسلبني نومي وهدوئي؟ وهل أنا شخص مفرط الحساسية وضعيف النفس، أم أن هناك شيئاً أعمق يحدث داخلي دون وعي مني؟".

إن هذا التوتر الخانق، وذلك الشعور بالعجز والضيق بعد قراءة المستجدات اليومية، ليس دليلاً على ضعفك ولا يعني أنك شخص هش غير قادر على مواكبة الحياة؛ بل هو تفاعل إنساني وعصبي طبيعي تماماً يُصيب ملايين البشر في هذا العصر المتسارع. إن البحث الصادق والواعي في أسباب الإجهاد من الأخبار هو خطوتك الأولى لاستعادة بوصلتك الداخلية؛ فالعقل البشري لم يُخلق بيولوجياً لكي يستقبل مآسي كوكب الأرض بأكمله في شاشة صغيرة على مدار أربع وعشرين ساعة دون انقطاع. هذا المقال كُتب برفق ليكون ملاذك الآمن؛ ليفكك لك أبعاد هذه المعاناة، ويشرح لك بلغة بسيطة ما تفعله الأخبار السلبية في كيمياء جهازك العصبي، ويوضح لك كيف تتحول المتابعة الفضولية إلى ضغط نفسي معطل، ويضع بين يديك خطوات عملية ومنهجية تساعدك على حماية سلامك الداخلي والتوازن دون أن تنعزل عن العالم.


ما هو إجهاد الأخبار وكيف يراه الطب النفسي؟

في العقود الماضية، كانت متابعة الأخبار تجربة محددة بوقت وجيز؛ كان الناس يشاهدون نشرة المساء المتلفزة لمدة نصف ساعة، أو يقرؤون صحيفة الصباح مع فنجان الشاي، ثم يطوون الجريدة ويمضون لممارسة حياتهم اليومية وعملهم الواقعي. كانت هناك بداية ونهاية واضحة للتدفق المعلوماتي، مما يمنح العقل مساحة واسعة للراحة والتفريغ.

أما اليوم، فنحن نعيش في ظل تدفق إخباري لا ينام؛ فالإشعارات العاجلة تخترق جيوبنا وتهتز في معاصمنا كل دقيقة، وخوارزميات التطبيقات تتنافس بشراسة لجذب انتباهنا عبر إبراز المواد الأكثر إثارة للذعر، والجدل، والخوف. يُعرف الطب النفسي المعاصر هذه الحالة بـ "إجهاد متابعة الأخبار" أو متلازمة التمرير الكارثي؛ وهي حالة من الاستنزاف النفسي والعصبي والجسدي تنشأ نتيجة التعرض المزمن والمفرط لتقارير الأزمات، والحروب، والتهديدات العالمية.

تكمن خطورة هذه الحالة في أنها تبدأ بدافع مشروع وهو "الرغبة في المعرفة والاستعداد للمستقبل"، لكنها تنزلق تدريجياً وبشكل غير واعٍ إلى سلوك قهري؛ حيث يعتقد الشخص أن متابعة كل تطور، وقراءة كل تعليق، وتحليل كل سيناريو سيئ سيمنحه نوعاً من الأمان أو السيطرة، بينما النتيجة الحقيقية هي أنه يحقن دماغه بجرعات مستمرة من الرعب، مما يعطل قدرته على التفكير المتزن ويسلبه سكينته اليومية.


كيف يتفاعل الدماغ والجهاز العصبي مع الأخبار الصادمة؟

لفهم سبب تسارع نبضات قلبك وانقباض معدتك وأنت تقرأ خبراً عن حدث يقع على بعد آلاف الكيلومترات، نحتاج إلى النظر في التركيب الحيوي للدماغ البشري.

يمتلك الدماغ مركزاً صغيراً شديد الحساسية لرصد التهديدات والمخاطر يُعرف باسم اللوزة الدماغية. في العصور القديمة، كانت هذه اللوزة مسؤولة عن حماية الإنسان من الأخطار المباشرة القريبة؛ مثل اقتراب حيوان مفترس أو اندلاع حريق في الغابة المجاورة، فترسل إشارات عاجلة للغدد لإفراز هرمونات النجاة كالأدرينالين والكورتيزول لكي يستعد الجسد للقتال أو الهروب السريع.

المفارقة البيولوجية المدهشة هي أن اللوزة الدماغية لا تميز بسهولة بين "خطر حقيقي يهدد غرفتك الآن" وبين "صورة وفيديو لحادث مفجع تشاهده عبر شاشة الهاتف المضيئة". عندما تشاهد مقطعاً مؤلماً لحرب، أو تسمع تقريراً عن انهيار اقتصادي وشيك، يترجم دماغك البدائي هذه المشاهد على أنها تهديد بيولوجي مباشر يحدق بوجودك وحياتك.

نتيجة لذلك، يطلق الجهاز العصبي استجابة الطوارئ فوراً:

  • تنقبض الأوعية الدموية ويرتفع ضغط الدم وتتسارع ضربات القلب لتضخ الدماء نحو الأطراف.
  • تتشنج عضلات الرقبة، والكتفين، وأسفل الظهر في وضعية دفاعية لحماية الجسد من ضربة محتملة.
  • يُسحب الدم من الجهاز الهضمي لترشيد الطاقة، مما يسبب ذلك الشعور المألوف بالمغص، والانتفاخ، وعسر الهضم التوتري.
  • تفيض هرمونات الإجهاد في الدم لساعات طويلة، مما يضع الإنسان في حالة تأهب واستنفار دائم يتقاطع بوضوح مع جذور المعاناة النفسية التي تظهر بوضوح في مسارات اضطرابات القلق وتجلياتها المختلفة على سائر وظائف البدن.

لماذا لا نستطيع التوقف عن التحديق في الكوارث؟

لا ينشأ هذا الإرهاق لمجرد قسوة الأحداث الجارية في العالم فقط، بل يتغذى على تفاعل معقد بين الطبيعة النفسية للإنسان وبين التصميم التقني الحديث للإعلام المعاصر:

1. الانحياز التطوري نحو السلبية

الدماغ البشري مبرمج وراثياً للانتباه للمعلومات السلبية والخطيرة أكثر من انتباهه للمعلومات الإيجابية والآمنة؛ فالإنسان القديم الذي كان ينتبه لصوت حفيف الأشجار خوفاً من وجود وحش مفترس كان ينجو بحياته، بينما الذي يتجاهل الخطر يهلك. هذا الانحياز الفطري يجعل أعيننا تنجذب تلقائياً نحو العناوين الصادمة، والكلمات التحذيرية، واللون الأحمر، وتتجاهل الأخبار الهادئة والمبشرة؛ لأن العقل اللاواعي يعتقد خطأً أن جمع المعلومات المخيفة هو وسيلة أساسية للبقاء على قيد الحياة.

2. وهم السيطرة والتنبؤ بالمجهول

عندما يمر العالم بأزمات كبرى؛ كالأوبئة، أو التضخم المالي، أو الصراعات السياسية، يشعر الإنسان بهشاشته وضعف حيلته أمام المتغيرات. هنا يتدخل العقل بحيلة نفسية خادعة تسمى "وهم السيطرة"؛ حيث يوهمك عقلك بأنك إذا قرأت كل الأخبار، وتابعت كل التحليلات، وعرفت كل السيناريوهات المحتملة، فستكون مستعداً ولن تباغتك الكارثة على حين غرة. لكن الحقيقة المؤلمة هي أن متابعة الأحداث البعيدة لا تمنحك أي قدرة على تغيير مسارها، بل تضاعف شعورك بالعجز والارتباك.

3. خوارزميات المنصات والتغذية الراجعة للذعر

صُممت وسائل التواصل الاجتماعي وشبكات الأخبار الرقمية بطريقة تهدف في المقام الأول إلى إبقائك داخل التطبيق لأطول فترة ممكنة؛ لتحقيق أرباح الإعلانات والمشاهدات. أثبتت الدراسات السلوكية أن المحتوى الذي يثير مشاعر الغضب، والذعر، والخوف يحقق تفاعلاً ومشاركات أعلى بكثير من المحتوى المتزن. ولهذا السبب، تقوم الخوارزميات بتغذية صفحتك الشخصية بمزيد من الأخبار المروعة بمجرد أن تتوقف لقراءة خبر سلبي واحد، مما يحبسك في فقاعة رقمية مظلمة توهمك بأن العالم بأسره ينهار في هذه اللحظة.

4. التماهي العاطفي المفرط والتعاطف غير المحمي

كثير من الأشخاص الذين يعانون من إجهاد الأخبار يتمتعون بضمائر حية وقلوب رقيقة وشديدة الحساسية والتعاطف؛ فعندما يرى أحدهم صور الأطفال المتألمين، أو العائلات المشردة، لا يكتفي بمشاهدة الحدث كمتفرج خارجي، بل يتوغل بوجدانه داخل المأساة، ويتخيل نفسه أو أطفاله في نفس الموقف. هذا التماهي الوجداني العالي، دون امتلاك أدوات لحماية الحدود النفسية، يؤدي إلى استنزاف خزان الطاقة العاطفية وإصابة الروح بما يُعرف بـ "إعياء التعاطف" والشعور بالذنب إن ابتسم أو مارس حياته الطبيعية.

5. الاستهلاك الرقمي في ساعات الضعف البيولوجي

إن توقيت متابعة الأخبار يلعب دوراً حاسماً في مضاعفة أثرها النفسي؛ فالكثير من الناس يتصفحون هواتفهم إما في الصباح الباكر فور الاستيقاظ، أو في وقت متأخر من الليل قبل النوم مباشرة. في هذين التوقيتين تحديداً، يكون الدماغ في أضعف حالات مقاومته النقدية، وتكون المستقبلات العصبية أكثر قابلية للتأثر بالرسائل السلبية، مما يسمح لمشاعر الذعر بالتسرب مباشرة إلى العقل الباطن وترسيخ القلق في أعماق النفس.


ابدأ رحلتك نحو معرفة أعمق وتطوير لمهاراتك الشخصية من خلال دورة إدارة الضغوط

ابدأ رحلتك نحو معرفة أعمق وتطوير لمهاراتك الشخصية من خلال دورة فن التعامل واعتزال المزعجات لبروفسور طارق الحبيب، أو اختر باقة الحياة السعيدة لتجربة معرفية أشمل. محتوى متخصص يساعدك على اكتساب وعي أكبر ومفاهيم عملية تدعم حياتك اليومية. استخدم كود الخصم PS73 عند الاشتراك في الدورة أو الباقة للحصول على سعر مميز، وابدأ الآن.


كيف تظهر أعراض إجهاد الأخبار في تفاصيل الحياة اليومية؟

إن سموم التوتر المعلوماتي لا تبقى مجرد أفكار تدور في الذهن، بل تتسلل لتترك بصمات واضحة ومعطلة على مختلف جوانب الأداء الإنساني، مسببة اضطراباً في الجسد، والمشاعر، والعلاقات:

التأثير المباشر على النوم والراحة البيولوجية

يتحول وقت النوم إلى وقت للمحاكمة الكابوسية؛ يستلقي الشخص في فراشه المظلم بعد جولة طويلة من متابعة النشرات، فتبدأ الصور المروعة والتحليلات القاتمة بالدوران في رأسه. يعاني من أرق مستمر، أو نوم سطحي ومتقطع، ويستيقظ مراراً في منتصف الليل بضربات قلب متسارعة وشعور خانق بالانقباض. كما تسيطر عليه كوابيس متكررة تدور حول الهروب من كوارث، أو فقدان الأمان، أو الحروب، ويستيقظ في الصباح بجسد متكسر ورأس ثقيل، شاعراً بأنه لم ينم دقيقة واحدة.

الأعراض الجسدية والمعوية المباشرة

يتحدث الجسد بلغة فسيولوجية حادة تكشف حجم التوتر العصبي التراكمي، وتشمل:

  • صداع توتري مزمن وضغط ثقيل يشبه طوقاً حديدياً يحيط بالجبهة ومؤخرة الرأس.
  • اضطرابات حادة في الجهاز الهضمي؛ كالمغص المعوي العصبي، والانتفاخ، وحرقة فم المعدة، ونوبات إسهال أو إمساك توتري مفاجئ.
  • شد عضلي دائم وتصلب مؤلم في الرقبة والكتفين والظهر نتيجة بقاء الجسد في وضعية الدفاع والتحفز المستمر.
  • خفقان سريع وغير مبرر في ضربات القلب مع لهاث وضيق في التنفس وكأن الأكسجين لا يكفي الرئتين.

التأثير على القدرات العقلية والتركيز (الضباب الدماغي)

يُصاب الفص الجبهي في الدماغ بحالة من "التخمة المعرفية والإنهاك التنفيذي"؛ حيث يجد الشخص صعوبة بالغة في التركيز على مهام عمله أو دراسته، ويشعر بأن عقله مغلف بغشاوة سميكة. يعاني من نسيان متكرر للمواعيد والتفاصيل البسيطة، ويصبح بطيئاً في اتخاذ القرارات اليومية، وتتراجع قدرته على التفكير الإبداعي وحل المشكلات لغياب الصفاء الذهني.

التأثير على العلاقات الإنسانية والأجواء الأسرية

ينعكس هذا الاستنزاف العصبي سلباً على تعامل الشخص مع أسرته وشريك حياته وأطفاله؛ فيصبح حاد المزاج، سريع الانفعال، قليل الصبر، وينفجر لأتفه الأسباب المنزلية. كما يتحول حديثه في الجلسات العائلية إلى نشرات متواصلة من التحذير والتشاؤم، مما ينقل التوتر للآخرين ويفسد بهجة الاجتماعات الدافئة. وفي البيوت التي ساد فيها هذا القلق الجماعي المشحون وبدأت الخلافات تعصف باستقرارها، تبرز الأهمية البالغة للاستعانة بخدمات الإرشاد الأسري لمساعدة الأسرة على وضع حدود آمنة للتدفق الإخباري، وإعادة بناء لغة الحوار الإيجابي التي تحمي الأطفال والبيت من التصدع العاطفي.

التدهور المزاجي والانزلاق نحو الاكتئاب السريري

مع استمرار التعرض اليومي لجرعات البؤس العالمي، يبدأ خزان الأمل الداخلي بالنضوب؛ حيث يتسرب إلى وجدان الفرد يقين مشوه بأن "العالم مكان قبيح وشرير ولا أمل في إصلاحه"، ويسيطر عليه شعور بالعجز والشلل التام، ويفقد رغبته في التخطيط لمستقبله أو الاستمتاع بأي لحظة جميلة في حاضره. هذا الانسحاب النفسي المستمر يمهد الطريق لسيطرة مشاعر سوداوية ثقيلة قد تتشابه في ملامحها مع أعراض الاكتئاب وفقدان الشغف بالحياة.


تصنيفات وأنماط المتابعين للأخبار وسلوكياتهم النفسية

يتخذ التعاطي مع التدفق الإخباري في الواقع أنماطاً سلوكية متباينة تكشف عن مدى استجابة الجهاز النفسي للضغط:

1. نمط "التمرير الكارثي القهري"

يقضي صاحب هذا النمط ساعات متواصلة في البحث الحثيث والمحموم عن الأخبار السيئة بالتحديد؛ يقرأ المقال تلو الآخر، وينزل إلى أقسام التعليقات ليقرأ الآراء المتشائمة، ويبحث في مواقع متعددة للتأكد من تفاصيل الكارثة. يمارس هذا السلوك بدافع قلق مرضي يجعله عاجزاً عن التوقف حتى لو شعر بالغثيان والصداع.

2. نمط "المراقب المتوجس المستمر"

لا يقرأ هذا الشخص مقالات كاملة، لكنه يترك شاشات القنوات الإخبارية تعمل في خلفية منزله طوال النهار، أو يُبقي إشعارات التطبيقات مفعلة على هاتفه طوال الوقت. هو يعيش في حالة ترقب دائم وتوتر خافت لكنه مستمر، مما يحرم عقله من المرور بأي لحظة سكون حقيقي طوال اليوم.

3. نمط "الإنكار والانسحاب التام"

يحدث هذا النمط كرد فعل عكسي عنيف ومفاجئ بعد فترات طويلة من الإنهاك؛ حيث يقرر الشخص فجأة مقاطعة كل شيء، وإلغاء متابعة كل الحسابات، ورفض التحدث في أي شأن عام بنبرة غاضبة ومستسلمة. ورغم أن هذا الانسحاب يمنح هدوءاً ظاهرياً، إلا أنه يعبر عن عجز في تنظيم المشاعر بدلاً من تحقيق التوازن الصحي.

4. نمط "المتابع الواعي والمتزن"

وهو النمط الصحي الذي نسعى للوصول إليه؛ وفيه يتعامل الإنسان مع الأخبار كأداة للمعرفة المحددة؛ يخصص وقتاً وجيزاً ومبرمجاً سلفاً لمعرفة العناوين الرئيسية الهامة من مصادر موثوقة ومحايدة، ثم يغلق الشاشة بهدوء ويمارس مسؤولياته ومهامه الحياتية في واقعه الحقيقي دون أن يسمح لتلك المستجدات باختراق سلامه الداخلي.


اقرا المزيد :

فن التجاهل واعتزال المزعجات
فن التعامل مع الأطفال الحساسين


كيف تفرق بين الوعي الإخباري الضروري والقلق المرضي المشل؟

لتحديد موقفك بدقة والتوقف عن تبرير الاستهلاك المرهق تحت مسمى "الثقافة والمعرفة"، يمكن استعراض الفوارق الأساسية بين المتابعة الواعية الصحية وبين إجهاد الأخبار المرضي:

  • طبيعة النتيجة والأثر النفسي: الوعي الإخباري الصحي يمنحك معلومة واضحة ومحددة تساعدك على فهم العالم واتخاذ قرارات عملية في حياتك اليومية؛ كمعرفة حالة الطقس، أو القرارات الحكومية المنظمة لمعيشتك، ويشعرك بالهدوء والوضوح. أما القلق المرضي، فيغرقك في تفاصيل عاطفية وسيناريوهات افتراضية لا تملك فيها أي سلطة للتصرف، وينتهي دائماً بمشاعر ثقيلة من العجز، والرعب، والإنهاك العصبي.
  • القدرة على وضع الهاتف جانباً: الشخص الواعي يتفقد الأخبار لعشر دقائق ثم يغلق الشاشة وينصرف لعمله، ورعاية أسرته، والاستمتاع بوجبته بكامل حضوره الذهني. أما المصاب بإجهاد الأخبار، فيشعر برغبة قهرية في الاستمرار، وإذا أبعد الهاتف شعر بالتوتر والارتباك وفقدان الأمان وكأنه سيفوته أمر مصيري في تلك الدقائق.
  • الأثر على العلاقات والتفاعل الإنساني: المتابع المتزن لا يجعل الأخبار محور كل حواراته مع الناس؛ بل يتحدث في شؤون الحياة، ويضحك، ويستمع للآخرين. أما المستنزف إخبارياً، فيتحول إلى بوق دائم للمآسي؛ لا يتحدث إلا عن المصائب القادمة، ويشكك في أي أمل، وينقل طاقته السلبية لكل من يجلس معه، مما يجعل الناس ينفرون من الحديث معه تدريجياً.
  • الحالة الجسدية المرافقة: المتابعة الطبيعية لا تترك أثراً على عضلات البدن أو نبضات القلب. أما الإجهاد المرضي، فيرافقه تدهور جسدي واضح؛ كالأرق المستعصي، وآلام المعدة والقولون، وتصلب الرقبة، وخفقان القلب، وهو ما يؤكد أن الاستهلاك قد تجاوز قدرة الجسد على التحمل.

خطوات عملية للتعامل مع إجهاد الأخبار واستعادة السلام الداخلي

إن حماية عقلك ونفسك لا تعني أن تدفن رأسك في الرمال كنعامة أو تصبح إنساناً بارداً لا يبالي بقضايا أمته والإنسانية؛ بل تعني تعلم كيفية ترشيد هذا التدفق لكي تظل قادراً على الصمود والعطاء عبر هذه الاستراتيجيات المنهجية والمجربة:

1. تحديد "حمية إخبارية" واضحة ومقننة بوقت ثابت

تماماً كما تنتبه لنوعية الطعام الذي يدخل معدتك لحماية جسدك من التسمم، عليك أن تنتبه لنوعية المعلومات التي تدخل عقلك:

  • حدد موعداً واحداً أو موعدين على الأكثر يومياً لمتابعة المستجدات (مثلاً: ربع ساعة في منتصف النهار بعد وجبة الغداء).
  • التزم بإغلاق التطبيقات والمواقع فور انتهاء الربع ساعة المحددة، وتجنب تماماً ترك النشرات التلفزيونية تعمل كصوت خلفي في منزلك أثناء النهار.
  • اختر مصدراً أو مصدرين فقط يتسمان بالرصانة، والحياد، والابتعاد عن العناوين المثيرة الصاخبة، وتجنب متابعة الأخبار عبر منصات التواصل الاجتماعي المفتوحة التي تخلط بين المعلومة والتحريض العاطفي.

2. إعلان بداية اليوم ونهايته "مناطق آمنة خالية من الأخبار"

احمِ جهازك العصبي في أكثر لحظات يومك حساسية:

  • امنع نفسك تماماً من قراءة أو متابعة أي خبر في أول ستين دقيقة بعد استيقاظك من النوم؛ ابدأ يومك بالصلاة، أو الأذكار، أو شرب الماء بهدوء، أو الحديث الدافئ مع أسرتك.
  • أوقف تماماً متابعة الأخبار قبل موعد نومك بساعتين على الأقل، وأخرج هاتفك خارج غرفة النوم؛ لتسمح لهرمون الميلاتونين بالتدفق الطبيعي وتمنح عقلك فرصة الانتقال نحو النوم العميق دون كوابيس.

3. إيقاف الإشعارات العاجلة فوراً دون تردد

إن تلك النوافذ المنبثقة الحمراء والأصوات المتكررة على شاشتك هي أفخاخ صُممت لسرقة انتباهك وتفجير هرمونات التوتر في دمك دون إذنك:

  • ادخل إلى إعدادات هاتفك وعطل فوراً خاصية الإشعارات لجميع التطبيقات الإخبارية وقنوات التيليجرام ومنصات التواصل.
  • تذكر دائماً: لو حدث أمر طارئ ومصيري يمس أمانك المباشر في محيطك الجغرافي، فستعرفه حتماً من اتصالات المقربين؛ أما الأخبار الأخرى فلا شيء فيها يستحق أن تدفع ثمنه من صحة قلبك وأعصابك كل خمس دقائق.

4. تطبيق قاعدة "دائرة التأثير مقابل دائرة الاهتمام"

أحضر ورقة وقلماً واقسمها إلى نصفين:

  • دائرة الاهتمام: اكتب فيها الأحداث العالمية الكبرى التي تهتم بها وتتابعها (كالقرارات الدولية، والحروب البعيدة، والتضخم العالمي)؛ واسأل نفسك بصدق: "هل أملك سلطة تغيير هذه الأحداث اليوم؟". الإجابة القاطعة هي: لا.
  • دائرة التأثير: اكتب فيها الأشياء الواقعية التي تقع تحت سيطرتك المباشرة وتستطيع فعلها اليوم (كرعاية أطفالك، وجودة عملك، وحسن خلقك مع جيرانك، وتقديم مساعدة مالية ملموسة لمستحق قريب).
  • اتخذ قراراً واعياً بتوجيه 90% من طاقتك ووقتك نحو دائرة التأثير، وتخفيف استنزاف روحك في دائرة الاهتمام البعيدة التي لا تملك حيلتها.

5. تفعيل التنفس البطني العميق وتطهير الحواس بالواقع

عندما تباغتك هجمة التوتر والانقباض بعد قراءة خبر صادم، أغلق الهاتف فوراً ولا تحاول مناقشة الخبر مع أحد في تلك اللحظة؛ فجهازك العصبي في حالة استنفار:

  • ضع يدك على بطنك واستنشق الهواء ببطء شديد عبر أنفك لمدة أربع ثوانٍ حتى ترتفع بطنك ويبقى صدرك ساكناً.
  • احبس أنفاسك لثانيتين، ثم ازفر الهواء برفق وبطء شديد من فمك كأنك تطفئ شمعة بعيدة لمدة ست ثوانٍ كاملة.
  • انهض وتحرك في المكان، وانظر إلى الأشياء الحقيقية المحيطة بك؛ تلمس الحائط، واشرب رشفة ماء بارد، وانظر إلى السماء من نافذتك؛ فهذا السلوك يعيد أجهزة الدماغ للتركيز في اللحظة الحاضرة الآمنة ويقطع حبل الرعب الافتراضي فوراً.

6. تحويل التعاطف السلبي المنهك إلى عمل إيجابي ملموس

إن الجلوس أمام الشاشات والبكاء والتوتر لا يطعم جائعاً في العالم ولا يضمد جرح متألم، بل يدمرك أنت فقط:

  • إذا آلمتك مأساة معينة، حوّل هذا الألم فوراً إلى سلوك نافع وحقيقي؛ تبرع بمبلغ مالي موثوق لمنظمة إغاثية رسمية، أو ارفع يدك بالدعاء الصادق للفقراء والمنكوبين، أو تطوع في خدمة محتاج في حيك ومدينتك.
  • هذا التحويل السلوكي يفرغ شحنة العجز القاتلة من نفسك، ويشعرك بأنك جزء من الحل وليس مجرد متفرج مذعور ومستنزف.

يمكنك طلب حجز موعد حضوري أو عن بعد عبر موقع مطمئنة من هنا

سجل بياناتك وسيتواصل معك فريقنا لتأكيد الموعد ومساعدتك في اختيار المستشار المناسب لاحتياجك


أخطاء شائعة تقع فيها تزيد من وطأة إجهاد الأخبار

  • النزول إلى ساحات النقاش والتعليقات الصاخبة: قضاء ساعات في الجدال العقيم مع الغرباء في أقسام التعليقات ومحاولة إقناعهم بآرائك؛ فهذه المساحات مشحونة بالصراخ والشتائم وتسمم نفسيتك وتضاعف من استثارتك العصبية دون أي طائل.
  • متابعة المقاطع المصورة العنيفة والدامية بدقة: مشاهدة مقاطع القتل، والدمار، والدم بدافع "معرفة الحقيقة الكاملة"؛ فهذه الصور الصادمة تُحفر في مسارات الذاكرة البصرية في الدماغ وتتحول إلى صدمات نفسية ثانوية يصعب محوها وتتطلب وقتاً طويلاً للتعافي.
  • الاعتقاد بأن الشعور بالحزن والتوتر واجب أخلاقي: معاقبة النفس بالذنب والامتناع عن الضحك والاستمتاع مع الأسرة؛ فتذكر دائماً أن مرضك وانهيارك العصبي لن يخدم أي قضية عادلة في هذا العالم، وأنك تحتاج إلى أن تكون قوياً وسالماً لتستطيع مساندة من حولك.
  • تصديق كل ما يُنشر وتداول الشائعات بهلع: إعادة إرسال الرسائل التحذيرية والمقاطع المفزعة في مجموعات العائلة والأصدقاء فور قراءتها دون تثبت؛ لأن هذا السلوك ينقل العدوى النفسية والذعر الجماعي ويجعلك مساهماً في نشر الإجهاد للآخرين.

متى يصبح إجهاد الأخبار خطراً يستوجب طلب المساعدة الطبية؟

على الرغم من أن التوتر العابر يمكن السيطرة عليه بتنظيم العادات وتقنين الشاشات، إلا أن هذا الإجهاد قد يتفاقم ويتجذر في الشخصية ليتحول إلى اضطراب نفسي سريري معيق يشل حياة الإنسان ويهدد استقراره، مما يستوجب تدخلاً مهنياً متخصصاً وفورياً في الحالات التالية:

  • استمرار الأرق المستعصي والعجز التام عن النوم لأسابيع متواصلة وتدهور الصحة الجسدية بشكل ملموس.
  • سيطرة نوبات هلع جارفة متكررة مصحوبة بضيق تنفس حاد، ودوار، ورعشة عنيفة عند مجرد سماع صوت نشرة الأخبار أو رنين الإشعارات.
  • تطور التوتر إلى سلوكيات قهرية؛ كأن يبدأ الشخص في تخزين أطنان من الأغذية في منزله دون داعٍ، أو يتجنب مغادرة بيته خوفاً من كوارث وهمية وشيكة.
  • التوقف التام عن الذهاب للعمل أو الدراسة، وإهمال الأطفال، والانسحاب الكامل من الحياة الاجتماعية بسبب الخوف من المستقبل.
  • سيطرة نوبات يأس واكتئاب مطبقة، وفقدان تام للشغف بالوجود، وتمني الموت أو التفكير في الانتحار للخلاص من هذا العالم الكئيب والمرعب (وفي هذه الحالة يجب التوجه فوراً إلى أقرب قسم طوارئ أو التواصل مع مختص نفسي).

وفي بعض الحالات قد يساعد التحدث مع مختص نفسي في فهم المشكلة بشكل أعمق، خاصة إذا بدأت تؤثر على الحياة اليومية، وهو ما يقدمه المختصون في مركز مطمئنة من خلال جلسات الدعم والاستشارات النفسية. كما يمكنك حجز موعد مباشر وبسرية تامة لتقييم حالتك واستعادة سكينتك من خلال الاستشارات النفسية لتلقي الإرشاد والمساندة من فريق مؤهل يساعدك على تفكيك هذه المخاوف وإعادة بناء حدودك النفسية بأمان وسلام.


خطوتك الأولى في رحلة تعافيك تبدأ الآن. حمّل تطبيق

خطوتك الأولى في رحلة تعافيك تبدأ الآن. حمّل تطبيق "مطمئنة" من Google Play أو App Store واحصل على استشارتك الأولى بخصم خاص باستخدام كود "PS25". فريق من المختصين في انتظارك ليقدموا لك الدعم مع كامل الخصوصية. لا تتردد، ابدأ رحلة تعافيك اليوم.


دور العلاج النفسي والدوائي في التعافي من آثار الصدمات الإعلامية

العلاج النفسي المتخصص لا يهدف إلى فصلك عن قضايا أمتك أو إجبارك على تجاهل العالم، بل يركز في المقام الأول على تفكيك العقد الفكرية وترميم جهازك العصبي لتتمكن من التفاعل بوعي دون أن تحترق:

العلاج المعرفي السلوكي وإعادة الهيكلة الفكرية

يُعد هذا النهج من أكثر الخيارات العلاجية فاعلية في التعامل مع القلق الناتج عن الأخبار؛ حيث يساعد المعالج النفسي الشخص على:

  • رصد وتفكيك التشوهات المعرفية؛ مثل التهويل، والتفكير الكارثي، والتعميم، واستبدالها بنظرة واقعية وموضوعية تفرق بين الخطر الحقيقي المباشر وبين الخطر المتخيل البعيد.
  • تدريب العقل على تقنيات اليقظة الذهنية والتقبل، والتركيز على اللحظة الحالية الملموسة بدلاً من الغرق في السيناريوهات المستقبلية المظلمة.
  • بناء مهارات متقدمة في تنظيم الاستجابات الانفعالية وإدارة "إعياء التعاطف" دون الشعور بالذنب أو التبلد القاسي.

تقنيات إزالة الحساسية ومعالجة الصدمات

في الحالات التي تأثر فيها الشخص بمشاهد مرئية صادمة جداً وعالقة في الذاكرة البصرية، تُستخدم تقنيات علمية متخصصة ومثبتة الفاعلية (مثل العلاج بحركة العين EMDR) تهدف إلى مساعدة الدماغ على معالجة وتخزين تلك الصور في مسارات الذاكرة البعيدة؛ مما يخفف الشحنة العاطفية والجسدية الحارقة المصاحبة للذكرى، بحيث يتذكر الشخص الحدث كمعلومة دون أن تتفجر في جسده نفس مشاعر الرعب والارتجاف وخفقان القلب.

التدخل الطبي المتكامل والرعاية المتخصصة

في الحالات الحادة التي يتحول فيها إجهاد الأخبار إلى اكتئاب سريري حاد، أو اضطرابات هلع معطلة، أو قلق مزمن يمنع الإنسان من النوم والأكل وممارسة حياته الأساسية، يمكن الاستفادة من خدمات الطب النفسي المتخصصة لتقييم الحالة، وتقديم بروتوكول علاجي متكامل يجمع بين الدعم السلوكي وأدوية علاجية مناسبة يحددها الطبيب تعمل على إعادة التوازن الكيميائي للنواقل العصبية بالدماغ (كالسيروتونين والدوبامين). وتُصرف هذه الأدوية بجرعات دقيقة ومتابعة منتظمة؛ مما يساعد على تخفيف ذلك الضباب الذهني والرعب العصبي المستمر، ويهيئ الأرضية النفسية المناسبة لنجاح الخطوات السلوكية واستعادة السكينة والنشاط لمواصلة الحياة بثقة واطمئنان تحت إشراف طبي متخصص ومسؤول.

تذكر دائماً أن هذا العالم الممتد لم يخلق لتتحمل كل أوجاعه وخطوبه وحدك في راحة يدك، وأن معرفتك بكل مصيبة تقع في هذا الكوكب ليست مقياساً لإنسانيتك ولا دليلاً على صدق اهتمامك. إنك لن تنفع المتألمين في أصقاع الأرض بشيء إذا سقطت مريضاً أو أحرقت أعصابك بالتوتر، بل ستخسر نفسك وتخسر من تعولهم ويحبونك في بيتك الصغير. إن مسؤوليتك الأخلاقية الأولى والأعظم في هذه الحياة تبدأ من حماية هذا القلب الذي بين جنبيك، وتوفير الأمان والسكينة لمن هم تحت سقف منزلك؛ فهم أولى الناس بحضورك الهادئ وابتسامتك الدافئة. لا تدع الشاشات الزرقاء تسرق منك نعمة يومك الحاضر وجمال لحظاتك الواقعية؛ فكل صباح يشرق في أفقك هو فرصة جديدة لتعيش بسلام، وتزرع الخير في محيطك، وتستمتع بستر الله وعافيته. رفقاً بروحك، وأغلق تلك النوافذ المشحونة بالرعب برفق وعزم، واعلم أن الأقدار تسير بحكمة بالغة ولطف خفي، وأنك قادر على عيش حياتك بقلب مطمئن وروح واثقة لا تكسرها عواصف الأخبار.


فيديو الدكتور طارق الحبيب | نشرة الأخبار

المواضيع
إجهاد الأخبارقلق متابعة الأخبارالتمرير الكارثيأسباب الإجهاد من الأخبارمتلازمة التمرير الكارثيتأثير الأخبار على النفسيةإعياء التعاطفالقلق من الأخبار السيئةعلاج إجهاد الأخبارالصحة النفسية والإعلام

اجابات تبحث عنها

أسئلة شائعة مستخلصة من محتوى هذا المقال

حدد ربع ساعة فقط يومياً في منتصف النهار، واعتمد على قراءة ملخصات النصوص المكتوبة من مصادر رصينة ومحايدة، وتجنب تماماً مشاهدة مقاطع الفيديو الحية والصور المؤلمة، وأغلق الهاتف فور انتهاء الوقت المحدد.
نعم، هذا شعور شائع جداً وينبع من التعاطف الإنساني الصادق، لكنه ذنب غير عقلاني؛ فتذكر دائماً أن متابعتك للأخبار وحرق أعصابك بالتوتر لا يغيران من واقع المتألمين شيئاً، وأن الحفاظ على صحتك النفسية هو الذي يمكنك من تقديم مساعدة حقيقية وملموسة.
أغلق التطبيق فوراً ولا تعيد مشاهدة المقطع أو تقرأ التعليقات المصاحبة له، وخذ نفساً بطنياً عميقاً وركز حواسك في البيئة المادية المحيطة بك؛ لتمنع الدماغ من تثبيت الصورة في الذاكرة البصرية التراكمية.
لا تدخل معهم في جدال حاد، بل وجه دفة الحوار بلطف وذكاء نحو موضوعات شخصية وأسرية مبهجة، أو اقترح نشاطاً حركياً مشتركاً كالمشي أو تناول الشاي في الحديقة لتشتيت هذا التوتر الجماعي وإعادة الهدوء للبيت.

هل أفادك المقال؟ شارك الفائدة

مقالات قد تهمك

عرض الكل
لماذا يصاحب القلق من السرطان  حتى من لا يحمل أي أعراض؟
مدونة مطمئنة

لماذا يصاحب القلق من السرطان حتى من لا يحمل أي أعراض؟

6 نوفمبر
الخوف من المرض  حين يتحول الحرص على الصحة إلى قلق مزمن
مدونة مطمئنة

الخوف من المرض حين يتحول الحرص على الصحة إلى قلق مزمن

6 نوفمبر
التعافي النفسي بعد عملية جراحية كبرى لا يقل أهمية عن التعافي الجسدي
مدونة مطمئنة

التعافي النفسي بعد عملية جراحية كبرى لا يقل أهمية عن التعافي الجسدي

6 نوفمبر

تحميل تطبيق مطمئنة

نسعى إلى تقديم أرقى صور الرعاية النفسية والأسرية بكل رعاية واهتمام، مع اختيار أفضل الكفاءات المرخصين من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية.

App StoreGoogle Play
منصة معتمدة من وزارة الصحة السعودية
MastercardVISAApple PaytabbytamaramadaVAT