كن شريكًا مع مطمئنةاتصل بنا
Motmaina
احجز موعدك
احجز موعدك
الرئيسيةعن مطمئنةالاستشاريينالعياداتالدوراتالمدونةالأخبارمكتبة الاستشارات
Motmaina

انطلق مركز مطمئنة عام 1998م بإشراف البروفيسور طارق الحبيب، ليصبح اليوم من أبرز المراكز النفسية عالميًا، بأكثر من 170 عيادة تقدم خدماتها لجميع الفئات والأعمار.

قائمة

  • الرئيسية
  • الاستشاريين
  • العيادات
  • الدورات

المدونة

  • مكتبة الاستشارات
  • تعرف على مطمئنة
  • الأسئلة الشائعة

الشراكات

  • انضم كمستشار
  • الإعلانات
  • كن شريكًا

تواصل معنا

  • info@motmaina.com
  • +966 11229 6669

سياسة الخصوصية والاستخدام

اطلع على كيفية جمع بياناتك وحمايتها وضمان سرية استخدامك.

الشروط والأحكام

تعرف على القواعد المنظمة لاستخدام خدمات مطمئنة.

جميع الحقوق محفوظة © 2026 مركز مطمئنة - السعودية

  1. الرئيسية
  2. /
  3. المدونة
  4. /
  5. مدونة مطمئنة
  6. /
  7. كيف تدعم الصحة النفسية لطفلك بعد فقدان أحد الوالدين؟
كيف تدعم الصحة النفسية لطفلك بعد فقدان أحد الوالدين؟
كاتب المقال

فريق مطمئنة

22 أكتوبر - 12 دقيقة للقراءةمدونة مطمئنة

كيف تدعم الصحة النفسية لطفلك بعد فقدان أحد الوالدين؟

تجلس في زاوية الغرفة تنظر إلى طفلك وهو يلعب بألعابه بهدوء غير معتاد، أو ربما تراقبه وهو ينظر إلى الباب بترقب صامت، منتظرًا خطى اعتاد سماعها كل مساء ولن تعود. تشعر في داخلك بانكسار هائل وعاصفة من الحزن المكتوم؛ فبينما تحاول لملمة شتات نفسك بعد رحيل شريك حياتك أو سندك، تجد نفسك أمام مسؤولية مضاعفة ومخيفة تحبس أنفاسك. تسأل نفسك في حيرة وألم: "كيف سأخبره؟ ماذا يدور في هذا العقل الصغير؟ هل يدرك معنى الفقدان حقًا؟ كيف سأحميه من الصدمة وأنا نفسي أرتجف من ثقل الغياب؟ وكيف أضمن استمرار مسيرة نمو الطفل بعد فقدان أحد الوالدين دون أن تترك هذه المأساة ندبة عميقة تشوه مستقبله وأمانه الداخلي؟".

تنظر حولك في المنزل فتجد كل ركن يذكرك بالراحل، وترى طفلك يتقلب بين نوبات بكاء مفاجئة، أو نوبات غضب ورفض للأوامر، أو حتى ضحك ولعب عشوائي يجعلك تتساءل في دهشة وقلق عما إذا كان قد استوعب ما حدث أصلًا. يمتلئ قلبك بالخوف والشفقة؛ تخشى أن تتكلم فتثير دموعه، وتخشى أن تصمت فيظن أنه متروك في عتمة حزنه بمفرده. يلقي المحيطون عليك نصائح متباينة: "اشغله بالألعاب"، "لا تبكِ أمامه"، "دعه ينسى". ومع ذلك، تشعر بأن كل هذه الحلول السريعة لا تلامس حقيقة الوجع الذي يعيشه بيتك.

إن فقدان الأب أو الأم في سن مبكرة يمثل زلزالًا يهز أركان عالم الطفل الصغير، حيث يفقد الركيزة الأساسية التي يستمد منها الأمان والشعور بالاستقرار. ومع ذلك، فإن الحقيقة المطمئنة التي يجب أن تسكن قلبك هي أن الأطفال يمتلكون قدرة فطرية مدهشة على الشفاء والتكيف، متى ما وجدوا الاحتواء الصادق، والصدق المريح، والدعم النفسي الواعي. إن مهمتك اليوم ليست محو الحزن من قلب طفلك، بل مده بيد حانية ترشده كيف يعبر هذا النفق المظلم بسلام، ليعود إلى مسار نموه وتطوره النفسي والعاطفي متماسكًا ومعافى.


كيف يفهم الأطفال الموت والفقدان عبر المراحل العمرية المختلفة؟

لكي تستطيع تقديم المساندة السليمة لطفلك، يجب أولاً أن تدرك أن طريقة استيعاب الطفل لفكرة الموت تختلف جذريًا عن فهم البالغين؛ فالطفل لا يرى الفقدان بمفاهيمنا الفلسفية أو الواقعية المجردة، بل يبني تصوره بناءً على مرحلته النمائية وتطوره الإدراكي.

الأطفال دون سن الثالثة (غياب الأمان الحسي)

في هذه المرحلة العمرية المبكرة، لا يمتلك الطفل أي فهم لمفهوم "الموت" أو "النهائية"؛ لكنه يمتلك مجسات حسية وعاطفية شديدة الحساسية لغياب الشخص؛ يشعر باختفاء الرائحة، والصوت، والحضن، والروتين اليومي المعتاد. يظهر حزنه في صورة بكاء مستمر، واضطراب في النوم، وتغيرات في الشهية، وبحث بصري متكرر في أرجاء المنزل.

الأطفال من سن الثالثة إلى السادسة (فخ التفكير السحري)

يرى الطفل في هذه السن الموت كحالة مؤقتة تشبه النوم أو السفر؛ يعتقد أن المتوفى سيستيقظ يومًا ما أو سيعود بعد انتهاء رحلته. الأخطر في هذه المرحلة هو ما يُعرف في علم النفس النمائي بـ "التفكير السحري"؛ حيث يعتقد الطفل أن أفكاره ورغباته هي التي تصنع الأحداث الواقعية. إذا كان الطفل قد غضب من والده قبل وفاته وقال في سره "أنا أكرهك"، فقد يعتقد جازمًا أن غضبه هو الذي تسبب في موت والده، مما يغرقه في مشاعر ذنب وخوف صامتة لا يبوح بها.

الأطفال من سن السابعة إلى الحادية عشرة (استيعاب الحتمية والنهائية)

يبدأ الطفل في هذه المرحلة في فهم أن الموت أمر نهائي لا رجعة فيه، وأن جسد الراحل توقف عن العمل تمامًا. يتولد لديه قلق شديد حول مسألة الأمان الشخصي؛ فيبدأ في التفكير التوقعي والخوف من موت الوالد المتبقي، أو يتساءل بقلق حول من سيتولى رعايته إذا أصابك مكروه.

مرحلة المراهقة (الصراع الوجودي والبحث عن الهوية)

يدرك المراهق الموت بوعي كامل يماثل البالغين، لكنه يعيش صدمة الفقدان وسط عواصف التغيرات الهرمونية والبحث عن الاستقلال. قد يتقلب المراهق بين الرغبة في الظهور بمظهر القوي المتماسك لحماية الأسرة، وبين نوبات من الغضب والتمرد أو الانعزال التام، والتساؤل حول عدالة الحياة وجدوى المستقبل.

للتعرف على كيفية تأثير التوتر العصبي الشديد والضغوط النفسية المتراكمة على التوازن الجسدي والسلوكي للأفراد في مختلف الأعمار، يمكنك قراءة مقالنا المفصل حول اضطرابات الأكل الناتجة عن التوتر.


ابدأ رحلتك نحو معرفة أعمق وتطوير لمهاراتك الشخصية من خلال دورة

ابدأ رحلتك نحو معرفة أعمق وتطوير لمهاراتك الشخصية من خلال دورة كيف تتعامل مع ألم الفقد؟ لبروفسور طارق الحبيب، أو اختر باقة الحياة السعيدة لتجربة معرفية أشمل. محتوى متخصص يساعدك على اكتساب وعي أكبر ومفاهيم عملية تدعم حياتك اليومية. استخدم كود الخصم PS73 عند الاشتراك في الدورة أو الباقة للحصول على سعر مميز، وابدأ الآن.


كيف تخبر طفلك بخبر الوفاة؟ القواعد الذهبية للحوار الصادق

تعتبر اللحظة التي تنقل فيها خبر الوفاة للطفل من أصعب المواقف الإنسانية التي قد تواجهها في حياتك، لكن الطريقة التي تُدار بها هذه المحادثة تؤسس لكيفية تعامله مع الصدمة لسنوات قادمة:

1. اختر المكان الهادئ والوقت المناسب

تجنب إخبار الطفل في الأماكن العامة أو وسط صخب المعزين والجموع المنهارة بالبكاء؛ خذه إلى غرفة هادئة ومألوفة، واجلس بجواره بمستوى عينه، واحتضنه أو أمسك بيده لتمنحه شعورًا بالأمان الحسي المباشر.

2. استخدم كلمات واضحة ومباشرة وابتعد عن المجاز

تجنب تمامًا استخدام العبارات التجميلية أو المجازية الشائعة؛ مثل: "بابا سافر في رحلة بعيدة"، أو "ماما نامت نومًا طويلاً"، أو "الله أخذ والدك لأنه يحبه". هذه العبارات تبدو حنونة في الظاهر لكنها تزرع رعبًا في عقل الطفل؛ فقد يخشى النوم خوفًا من ألا يستيقظ، أو يكره السفر، أو يخاف من حب الله له ظنًا أنه سيأخذه أيضًا. قل له بوضوح ورفق: "لقد توقف جسد والدك عن العمل بسبب المرض أو الحادث، ومات، ولن يستطيع العودة إلينا، لكننا سنظل نتذكره ونحبه دائمًا".

3. طمئن الطفل بشأن الأمان واستمرارية الرعاية

بمجرد سماع الخبر، يقفز إلى ذهن الطفل سؤال غريزي غير معلن: "ماذا سيحدث لي؟". أكد له فورًا بعبارات قاطعة ومريحة: "أنا هنا بجانبك، ولن أتركك أبدًا، وسنظل معًا في بيتنا، وسأهتم بك وبكل ما تحتاجه دائمًا".

4. انزع فتيل الشعور بالذنب

أخبر الطفل بوضوح ودون مواربة: "أريدك أن تعرف أن ما حدث لم يكن بسبب أي شيء قلته أو فعلته، ولم يكن خطأ أحد؛ إنه أمر يحدث في الحياة ولم يكن بإمكاننا منعه".

إذا كنت تلاحظ أن التردد وانعدام الأمان في التواصل يعطلان قدرتك على البوح وبناء حوار آمن وواثق مع أفراد أسرتك، يمكنك مراجعة دليلنا حول نصائح للتغلب على قلة الثقة بالنفس في العلاقات.


اقرا المزيد :

كيف تتعامل مع الفقدان المفاجئ لتتجاوز الصدمة
أهمية الدعم النفسي بعد الفقد


مظاهر وأعراض الحزن والصدمة لدى الأطفال في الواقع المعاش

لا يعبر الأطفال عن الحزن بالجلوس في صمت والبكاء لساعات كما يفعل الكبار، بل يظهر حزنهم عبر تصرفات سلوكية وتغيرات انفعالية وجسدية تبدو أحيانًا غير مرتبطة بالفقدان مباشرة:

السلوكيات النكوصية (العودة لمراحل نمو سابقة)

  • العودة للتبول اللاإرادي ليلاً بعد أن كان الطفل قد تدرب على استخدام الحمام لسنوات.
  • مص الأصابع، أو التحدث بلغة طفولية ركيكة، أو طلب المساعدة في تناول الطعام وارتداء الملابس كالأطفال الرضع.
  • الالتصاق المفرط والشديد بالوالد المتبقي؛ حيث يرفض الطفل الذهاب للمدرسة أو حتى دخول الوالد إلى الحمام بمفرده خشية أن يختفي.

التغيرات الانفعالية ونوبات الغضب

  • نوبات صراخ وتكسير للألعاب لأتفه الأسباب، كرد فعل على مشاعر العجز والإحباط الداخلي التي لا يستطيع صياغتها بالكلمات.
  • تقلبات مزاجية سريعة؛ التحول المفاجئ من الضحك واللعب إلى البكاء الحاد والعنف تجاه الإخوة أو الزملاء.
  • توجيه اللوم للوالد الراحل: "لماذا تركنا ورحل؟ أنا غاضب منه"، وهو تعبير طفولي عن الشعور بالألم والخذلان.

الأعراض الجسدية والنفسوجسدية

  • الشكوى اليومية المتكررة من آلام البطن والمغص، والصداع، والغثيان، خاصة في الصباح الباكر قبل موعد الخروج للمدرسة.
  • اضطرابات النوم الحادة؛ الاستيقاظ المفزع من الكوابيس، والخوف الشديد من الظلام، والإصرار على النوم في سرير الوالد المتبقي.
  • اضطراب الشهية؛ الامتناع عن الطعام وفقدان الوزن، أو الشراهة في تناول السكريات لتسكين التوتر.

إذا كانت هذه المشاعر تظهر في صورة آلام جسدية مزمنة وتعب عضوي دون سبب طبي واضح لدى طفلك، يمكنك الاطلاع على مقالنا الشامل حول القلق النفسي الجسدي وأعراضه وطرق التعامل معه.

التراجع الأكاديمي والاجتماعي

  • الهبوط المفاجئ في التحصيل الدراسي وتشتت الانتباه وصعوبة استيعاب الدروس داخل الفصل.
  • الانسحاب الاجتماعي وتجنب اللعب مع الأقران في المدرسة، خاصة عند الحديث عن الآباء أو الأمهات في الأنشطة الصفية.

التأثير الممتد على العلاقة الأسرية والروابط بين الإخوة

لا يمر فقدان أحد الوالدين كحدث فردي، بل يعيد تشكيل المنظومة الأسرية بالكامل ويفرض ديناميكيات جديدة بين أفراد البيت:

خطورة "إلباس الطفل عباءة البالغين"

يقع الكثير من الأقارب في خطأ فادح عندما يقولون للابن الأكبر: "أنت الآن رجل البيت وعليك رعاية أمك وإخوتك"، أو يقولون للبنة: "أنتِ الآن أم بديلة". إن تحميل الطفل أو المراهق أدوارًا تفوق مرحلته النمائية يسرق منه براءة طفولته، ويحرمه من حقه في الحزن والضعف، مما يولد لديه احتراقًا نفسيًا وقلقًا مزمنًا يلازمه في كبره.

التنافس وتغير العلاقات بين الإخوة

قد تتغير أنماط التعامل بين الأبناء؛ فيشعر بعضهم بالغيرة إذا رأى شقيقه الأصغر ينال رعاية أو تدليلاً إضافيًا من الوالد المتبقي، أو ينسحب بعض الأبناء في صمت لحماية مشاعر والدتهم المنهكة، مما يستدعي من الوالد المتبقي الحفاظ على العدالة العاطفية وتخصيص مساحات دعم فردية لكل ابن.

لمعرفة كيف تؤثر الصدمات والضغوط النفسية غير المعالجة على التواصل والتوافق الأسري وسبل علاجها، يمكنك قراءة مقالنا حول تأثير القلق النفسي على العلاقات الحميمة وطرق علاجه.


خطوات عملية للوالد المتبقي لدعم نمو الطفل بعد الفقدان

إن مساندة طفلك في هذه الرحلة الشاقة لا تتطلب منك أن تكون مثاليًا، بل تتطلب أن تكون حاضرًا بصدق ودفء عبر ممارسات يومية واعية:

الحفاظ على الروتين اليومي المألوف (طوق النجاة الحقيقي)

يمثل الروتين المنظم ركيزة الأمان الأولى للجهاز العصبي للطفل؛ لذا احرص على الحفاظ على نفس مواعيد النوم، والوجبات، والذهاب للمدرسة، والأنشطة الترفيهية بقدر الإمكان. إن ثبات التفاصيل اليومية يرسل إشارة طمأنة لعقل الطفل بأن العالم لم ينهَر بالكامل وأن الحياة مستمرة بأمان.

السماح بالتعبير الحر عن كافة المشاعر وتسميتها

شجع طفلك على التعبير عن مشاعره بكافة الطرق؛ بالحديث، بالبكاء، بالرسم، أو حتى باللعب بالصلصال والدمى. ساعده على تسمية ما يشعر به: "أرى أنك حزين اليوم لأنك تذكرت نزهتنا مع والدك، وهذا شعور طبيعي وأنا أشعر بنفس الشيء".

إشراك الطفل في تخليد الذكرى بطريقة مريحة

لا تمحُ سيرة الراحل من المنزل ولا تخفِ صوره كأن شيئًا لم يكن؛ بل اصنع مع طفلك مساحة دافئة لتخليد ذكراه:

  • تخصيص صندوق تذكاري يضع فيه الطفل رسوماته أو أشياء بسيطة تذكره بوالده.
  • الحديث العفوي عن الذكريات الجميلة والمواقف المضحكة التي جمعتكم به.
  • إشراك الطفل في أعمال الخير والصدقات الجارية باسم الراحل، ليتعلم أن الحب والرابطة الروحية لا تنقطع بالموت.

وضع حدود سلوكية واضحة ومحبة

قد يميل الوالد المتبقي بدافع الشفقة والتعاطف إلى إلغاء كافة القواعد المنزلية والتغاضي عن السلوكيات العدوانية للطفل. تذكر دائمًا أن الحزن لا يبرر إيذاء الآخرين، وأن الحدود السلوكية الواضحة والمطبقة بحزم ولطف تشعر الطفل بالأمان والانضباط الذي يحتاجه جهازه العصبي.

ولمعرفة كيف تسهم الروابط الإنسانية السليمة وشبكات التواصل الصحي في تعزيز الصحة النفسية وحمايتها للأسرة، يمكنك قراءة مقالنا حول دور العلاقات الاجتماعية في تعزيز الصحة النفسية.

يمكنك طلب حجز موعد حضوري أو عن بعد عبر موقع مطمئنة من هنا

سجل بياناتك وسيتواصل معك فريقنا لتأكيد الموعد ومساعدتك في اختيار المستشار المناسب لاحتياجك


كيف تعتني بصحتك النفسية كوالد متبقٍ؟ (مبدأ قناع الأكسجين)

لا يمكن لوعاء فارغ أن يفيض بالحب والرعاية؛ فأنت لا تستطيع حماية طفلك وإسناده إذا كنت تنهار وتتآكل من الداخل بصمت:

لا تخجل من إظهار حزنك الإنساني أمامه باعتدال

ليس عليك أن ترتدي قناع القوة الخارقة طوال اليوم؛ من المفيد للطفل أن يراك تبكي أحيانًا ليتعلم أن الحزن شعور بشري طبيعي ليس عيبًا. يمكنك احتضانه وقول: "أنا أبكي اليوم لأنني اشتقت لوالدك، لكننا معًا وسنكون بخير".

اطلب الدعم وفوض المهام للمقربين

لا تحاول القيام بكل شيء بمفردك؛ استعن بالأجداد، أو الأقارب الموثوقين، أو الأصدقاء المقربين لتولي بعض المهام اليومية أو قضاء بعض الوقت مع الأطفال، لتتيح لنفسك مساحة خاصة للراحة وتفريغ شحنات حزنك الخاص.

احمِ نفسك من الاستنزاف والتفكير الكارثي

ركز طاقتك على إدارة اليوم الحاضر فقط؛ تجنب الغرق في التفكير في تفاصيل ما سيحدث بعد عشر سنوات، وتذكر أن خطوات التعافي تُبنى يومًا بيوم وبصبر متدرج.


أخطاء تربوية ونفسية شائعة تزيد من معاناة الطفل اليتيم

هناك تصرفات عفوية تمارسها الأسر بحسن نية لكنها تؤدي إلى مضاعفة التوتر العصبي وتعيق الشفاء النفسي للطفل:

  • إخفاء خبر الوفاة واختلاق قصص كاذبة: الادعاء بأن الراحل في رحلة عمل طويلة لشهور؛ مما يجعل الطفل يعيش في حالة ترقب وانتظار مستمر، ويصدمه لاحقًا بفقدان الثقة التام في الوالد المتبقي عند اكتشاف الحقيقة.
  • إجبار الطفل على زيارة المقابر أو حضور مراسم الدفن دون رغبته: إذا كان الطفل خائفًا أو غير مستعد، فلا تجبره على ذلك؛ بل وفر له مساحة وداع رمزية هادئة في المنزل تناسب سنه.
  • إلغاء كل ما يخص المتوفى من المنزل فجأة: جمع كافة الملابس والصور وإخفاؤها في يوم واحد يسبب صدمة للطفل وكأن الشخص قد مُحي من الوجود تمامًا.
  • المقارنة المستمرة بالراحل وفرض التوقعات: قول عبارات مثل: "أبوك كان يريدك أن تكون طبيبًا ولا تبكي"، مما يضع الطفل تحت عبء ثقيل يمنعه من عيش هويته واختياراته الطبيعية.

دور الدعم النفسي والاستشارات المتخصصة للأطفال والأسر

عندما يتحول الحزن إلى حالة اكتئاب سريري تعطل نمو الطفل، أو تظهر عليه سلوكيات انسحابية أو عدوانية حادة تستمر لأشهر طويلة، فإن اللجوء إلى المتخصصين في الطب النفسي للأطفال والإرشاد الأسري يمثل الخطوة الأكثر أمانًا وحكمة:

  • العلاج باللعب والرسم للأطفال: يساعد المعالج النفسي الطفل على تفريغ شحنات الصدمة، والمخاوف المكبوتة، ومشاعر الذنب عبر وسائط تعبيرية غير لفظية تناسب قدراته الإدراكية وتجعله يشعر بالأمان والتحرر.
  • جلسات العلاج المعرفي السلوكي الموجه للصدمات: مساعدة الطفل والمراهق على تصحيح المفاهيم المشوهة حول الفقد، وإعادة بناء الشعور بالأمان، وتطوير مهارات مرنة للتعامل مع نوبات القلق والذعر.
  • الإرشاد الوالدي والأسري المتخصص: تدريب الوالد المتبقي على مهارات إدارة السلوكيات النكوصية، وبناء بيئة منزلية تراعي الصدمات وتدعم التماسك والسكينة بين كافة أفراد البيت.

وفي بعض الحالات، قد يساعد التحدث مع مختص نفسي في فهم المشكلة بشكل أعمق وتخفيف الضغوط اليومية، خاصة إذا بدأت تؤثر على استقرار البيت وتماسك الأسرة، وهو ما يحرص على تقديمه الفريق الطبي والاستشاري في مركز مطمئنة للطب النفسي والاستشارات والتدريب من خلال عيادات متخصصة في طب نفس الأطفال والمراهقين والإرشاد الأسري تراعي أعلى معايير الخصوصية والسرية لتوفير بيئة مطمئنة تعينك وأطفالك على استعادة عافيتكم وسلامكم الداخلي وخوض رحلتكم بأعلى درجات الأمل والسكينة.


خطوتك الأولى في رحلة تعافيك تبدأ الآن. حمّل تطبيق

خطوتك الأولى في رحلة تعافيك تبدأ الآن. حمّل تطبيق "مطمئنة" من Google Play أو App Store واحصل على استشارتك الأولى بخصم خاص باستخدام كود "PS25". فريق من المختصين في انتظارك ليقدموا لك الدعم مع كامل الخصوصية. لا تتردد، ابدأ رحلة تعافيك اليوم.


متى يجب طلب المساعدة النفسية والطبية العاجلة للطفل؟

ينبغي على الوالد المتبقي المبادرة باستشارة الطبيب أو المعالج النفسي للأطفال في الحالات التالية:

  • استمرار الأعراض النكوصية الحادة (كالتبول اللاإرادي أو فقدان النطق) لأكثر من شهرين متواصلين بعد الوفاة دون أي تحسن.
  • سيطرة نوبات ذعر وهلع حادة وانقطاع كامل عن النوم وتكرار الكوابيس المرعبة يوميًا.
  • ظهور سلوكيات عدوانية مفرطة تؤذي الذات أو الآخرين؛ كضرب الرأس بالجدار، أو جرح الجسد، أو تدمير ممتلكات البيت والمدرسة.
  • التعبير الصريح عن الرغبة في الموت أو تمني اللحاق بالوالد الراحل لإنهاء الألم الداخلي.
  • الانعزال التام، وفقدان النطق، والامتناع الكامل عن تناول الطعام والشراب والتواصل مع المحيطين.

فيديو الدكتور طارق الحبيب | ما هو الحداد النفسي؟

المواضيع
صحة نفسية الأطفالفقدان أحد الوالدينالتعامل مع حزن الأطفالصدمة فقدان الأبدعم الطفل اليتيمالتبرير النفسي للموت للأطفالأعراض الصدمة عند الأطفالالعلاج النفسي للأطفالالروتين اليومي للأطفالمركز مطمئنة للطب النفسي

اجابات تبحث عنها

أسئلة شائعة مستخلصة من محتوى هذا المقال

لا، من المفيد للطفل أن يراك تعبر عن حزنك باعتدال ليتعلم أن البكاء والمشاعر الحزينة استجابة إنسانية طبيعية، ولكن تجنب الانهيار الهستيري أو فقدان السيطرة أمامه حتى لا يفقد شعوره بالأمان الحسي واستقرار البيت.
تفهم أن هذا الرفض ناتج عن قلق الانفصال والخوف من الفقد؛ دعه ينام بجوارك لفترة مؤقتة لطمأنته، ثم ابدأ بالانتقال التدريجي لغرفته بوضع سرير إضافي بجواره، أو البقاء معه حتى ينام مع ترك إضاءة خافتة وباب الغرفة مفتوحًا.
ليس بالضرورة؛ فالأبحاث تؤكد أن وجود رعاية دافئة، ودعم نفسي واحتواء مستمر من الوالد المتبقي والأسرة يمكّن الطفل من بناء مرونة نفسية فائقة تساعده على التفوق الدراسي والنجاح الاجتماعي وتجاوز الصدمة بتماسك وقوة.

هل أفادك المقال؟ شارك الفائدة

مقالات قد تهمك

عرض الكل
كيف تتعامل مع الانتقاد دون أن يؤثر في ثقتك بنفسك؟
مدونة مطمئنة

كيف تتعامل مع الانتقاد دون أن يؤثر في ثقتك بنفسك؟

22 أكتوبر
سيكولوجية التفاوض كيف تدير الخلافات اليومية بفاعلية ومرونة؟
مدونة مطمئنة

سيكولوجية التفاوض كيف تدير الخلافات اليومية بفاعلية ومرونة؟

22 أكتوبر
كيف تقدّم نقدًا بنّاء لشخص مقرّب دون التأثير في العلاقة؟
مدونة مطمئنة

كيف تقدّم نقدًا بنّاء لشخص مقرّب دون التأثير في العلاقة؟

22 أكتوبر

تحميل تطبيق مطمئنة

نسعى إلى تقديم أرقى صور الرعاية النفسية والأسرية بكل رعاية واهتمام، مع اختيار أفضل الكفاءات المرخصين من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية.

App StoreGoogle Play
منصة معتمدة من وزارة الصحة السعودية
MastercardVISAApple PaytabbytamaramadaVAT